السيد الخوئي

225

معجم رجال الحديث

والجواب عن ذلك : أن وقوع أيوب في يونس لم يثبت ، وإنما هو أمر يذكر عنه ، وعلى تقدير الثبوت فهذا اجتهاد من أيوب ، ولا يعتمد في اجتهاده . ومنها : ما رواه ابن إدريس في السرائر ، عن علي بن سليمان ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، عن محمد بن الفضيل البصري ، قال : نزل بنا أبو الحسن عليه السلام بالبصرة ذات ليلة ، فصلى المغرب فوق سطح من سطوحنا ، فسمعته يقول في سجوده بعد المغرب : اللهم العن الفاسق ابن الفاسق ، فلما فرغ من صلاته ، قلت له : أصلحك الله ، من هذا الذي لعنته في سجودك ؟ فقال : هذا يونس مولى آل يقطين ، فقلت له إنه قد أضل خلقا من مواليك ، إنه كان يفتيهم عن آبائك : أنه لا بأس بالصلاة بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وبعد العصر إلى أن تغيب الشمس ، فقال : كذب - لعنه الله - على أبي ، أو قال على آبائي ، وما عسى أن يكون قيمة عبد من أهل السواد . السرائر : فيما استطرفه من جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السلام . أقول : هذه الرواية أيضا ضعيفة ، ولا أقل من جهة الارسال ، فإن طريق ابن إدريس إلى جامع البزنطي مجهول ، على أن محمد بن الفضيل البصري في نفسه ضعيف . ومنها : ما عن المفيد في عيون المعجزات : قال : لما قبض الرضا عليه السلام كان سن أبي جعفر عليه السلام نحو سبع سنين ، واختلفت الكلمة في بغداد وفي الأمصار ، واجتمع الريان بن الصلت ، وصفوان بن يحيى ، ومحمد بن حكيم ، وعبد الرحمان بن الحجاج ، وجماعة من وجوه الشيعة وثقاتهم في دار عبد الرحمان ابن الحجاج في بركة زلزل ، يبكون ويتوجعون من المصيبة ، فقال يونس : دعوا البكاء ، من لهذا الامر ؟ وإلى من نقصد بالمسائل إلى أن يكبر هذا ، يعني أبا جعفر عليه السلام ، فقام إليه الريان ووضع يده في حلقه ، ولم يزل يلطمه ويقول له : أنت تظهر الايمان ، وتبطن الشك والشرك ، إن كان أمره من الله جل وعلا ، فلو أنه